أي جسر يتعرض للتقادم مع مرور الوقت. الجسور التي شُيّدت في بداياتها، نظراً لمحدودية فهم وظيفة الرصف والأمراض السائدة آنذاك، غالباً ما تعاني من مشاكل مثل قلة التسليح، وصغر قطر قضبان التسليح، وعدم استمرارية الربط بين الرصف والعناصر الحاملة. ولأن الجسور لا تتأثر فقط بالعوامل البيئية الطبيعية (مثل التآكل الجوي، وتغيرات درجة الحرارة والرطوبة، وغيرها)، بل أيضاً بالاستخدام، فمن الصعب تجنب التلف. وهذا ما يجعل تدعيم وتجديد الجسور القديمة أمراً لا مفر منه.
ضرورةتدعيم الجسروينعكس الإصلاح بشكل رئيسي في الجوانب التالية:
1. ضمان السلامة: مع مرور الوقت، قد يتعرض الجسر لأضرار هيكلية، وتشققات، وتآكل، ومشاكل أخرى، مما يؤثر على سلامته. من خلال التدعيم والإصلاح، يمكن القضاء على المخاطر المحتملة لضمان قدرة الجسر على التحمل واستقراره، وحماية سلامة المشاة والمركبات.
2. إطالة عمر الخدمة: في الوقت المناسبإصلاحات تقويةيمكن أن يؤدي ذلك إلى تأخير شيخوخة الجسر وتلفه، وإطالة عمره الافتراضي، وتجنب الهدم وإعادة البناء المبكرين، وتوفير المال والموارد.
3. التكيف مع متطلبات حركة المرور: مع ازدياد حركة المرور وتغير الأحمال، قد لا يتمكن الجسر الحالي من تلبية الطلب الحالي. لذا، يمكن تعزيز الجسر وإصلاحه لتحسين قدرته على التحمل ومواكبة تطورات النقل.
4. ضمان التشغيل السليم: تُعدّ الجسور جزءًا أساسيًا من شبكة النقل، وإذا ما تعطلت أو تضررت، فسيؤدي ذلك إلى انقطاع حركة النقل، مما يُلحق أضرارًا بالاقتصاد والمجتمع. ويمكن للصيانة والتدعيم المنتظمين ضمان التشغيل السليم للجسور والحدّ من احتمالية تعطلها.
5. حماية البيئة: بالمقارنة مع الجسور الجديدة، فإنّ تقوية الجسور القائمة وترميمها له تأثير أقل على البيئة. فهو يقلل من إنتاج مخلفات البناء والأضرار التي تلحق بالبيئة المحيطة، وهو ما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
6. تحسين الفوائد الاقتصادية: عادة ما تكون تكلفة تقوية وإصلاح الجسور أقل من تكلفة بناء جسور جديدة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى إطالة عمر خدمة الجسور، مما يحقق فوائد اقتصادية أفضل على المدى الطويل.
تعزيز الجسروتُعد عملية الإصلاح إجراءً هاماً لضمان التشغيل الآمن والموثوق والاقتصادي للجسور، وهو أمر ذو أهمية كبيرة لضمان النقل السلس، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.
تاريخ النشر: 4 يونيو 2024
